اللغة : UK
OMTUT
apple

أثر التكنولوجيا في التعليم وأهميتها في العصر الحالي

يُشكل اتصال الوسائط الحديثة والتكنولوجيا ترابطاً قيماُ في الحياة اليومية لكثير من الأفراد على مستوى العالم – إن لم يكن جميعهم - ، فيما ترتبط متطلبات الحياة المستمرة بالتوازي مع إنتشار التكنولوجيا وتطور عالم التقنية الذي يعكس واقعاً ملموساً بأنها أصبحت من مقومات الحياة وأساس لنموها وصولاً لتداخلها في أنماط السلوكيات والأنشطة التي يمارسها الفرد بصورة مستمرة في مجتمعه، لتصبح هي الباعث عن الدخول في غزارة التعلم لمواكبة سير التطور في عصرنا الحديث بما ينهل إليه العلم من مسيرات تظل حاضرة في ذاكرة الأمم. تؤثر التكنولوجيا في مقومات التعليم وبواعثه، إذ لا تكتفي بالتأثير على المتعلم أو الطالب وإنما يمتد تأثيره إلى المُعلم والبيئة التعليمية ككل بما فيها المنزل، وبالتالي فإنه مجتمع مُصغر تشهد أروقته مجالات التعلم وتخصصاته المختلفة، والتي و بلاشك أنها تؤثر بصورة قريبة في التعليم بإختلاف النقيضين ما بين الإيجابي والسلبي، ولكنها في مُجمل الأمر تساعد فى رفع درجات التعلم ومنها إلى التأثير في الإنتاج وزيادته، وتجعل من المعوقات سُبلاً متنوعة للحل والذي يقودنا للإبتكار والإبداع في مجالات الحياة المختلفة، ولذلك فإن التكنولوجيا أداة الوصل بين العقل الفكري والتنفيذي. نتيجة لإزدياد التردد على التكنولوجيا والوسائل الحديثة في التعليم، وإنطلاق التعليم الإلكتروني عن بُعد في منصة تشكل مستقبلاً مشرقاً لتعزيز مجالات التعليم، ولذلك فإن ما نشاهده من بزوغ فجر موقع OMTUT للتعليم الإلكتروني في الوطن العربي نتاجاً للدمج بين الوسائل الحديثة وبين التكنولوجيا المتطورة في المجالات العلمية التي من شأنها الإرتقاء بمستوى التعليم ومعرفة متطلباته وبناء شخصية قوية للأفراد تؤهلهم للدخول في خضم مجالات العمل والسوق الذي يشهد تنوع الثقافات والنشاطات التي تحتاج إلى العقول القادرة على تسويق التكنولوجيا لإتجاهات عملها. إن الجهود المبذولة في الوصول دائماً لأحدث الوسائل العلمية بات أمراً واقعاً لدى المفكرين والعلماء لتسخيره لخدمة الإنسان كي يزيد من معدل الإنتاج الذي يشكل المشهد الأول في إحتياجات الأفراد لسد متطلباتهم الحياتية، وبالتالي فإن إستخدام التكنولوجيا في تحقيق الأهداف الدراسية والتعلم يمتلك منه الطلاب نصيب الأسد في سد متطلباتهم لفهم وإستيعاب المناهج التعليمية والتي يتم الإستعانة بوسائل التكنولوجيا في توسع مداركهم وفتح نبوغهم العقلي تجاه التفكير والإبتكار الذي يؤول إلى خلق جيل مُبدع واعي مُلم بقدرات وسُبل التكنولوجيا وإيجابياتها في تطور التعليم والذي يتصل بطرق العمل بصورة مستمرة. تساهم التكنولوجيا بشكل فعال في تحسين التحصيل المدرسي لدى الطلاب، لأنها تحتاج إلى عقول تحركها الأفكار لفهم طبيعة عمل هذه الأدوات الحديثة، ومنها يشتق الطالب طريقه نحو التعمق في التفكير والمحاولة للتمرس في إستخدام هذه التكنولوجيا، وما إن يجد الطالب ضالته في التكنولوجيا في تحسين تعليمه فإنه سيتمسك بها في المجالات الأخرى من حياته، وبهذا يُمسك بنقاط القوة التي ستساعده مستقبلاً في عمله، حيث يجد مساحته الخاصة للتفكير والإبداع. إن تعدد مجالات التكنولووجيا في النواحي المختلفة من الحياة شكل وسيلة للربط بين هذه الإتجاهات جميعاً، لنرى تكنولوجيا المعلومات والإتصالات يقفون على صف واحد بجانب التكنولوجيا في المجالات الهندسية والطبية والصناعية، وبالتالي فإنها العامل المشترك لجميع تحركات الأفراد في مختلف الأنشطة اليومية بدءاً من الطالب ومروراُ بالأباء ووصولاً للعلماء والمبدعين، ولذلك فإننا نقف على أشعة النور التي تزودنا بها التكنولوجيا من مناهل في العملية التعليمية والتعليم بصورة خاصة، لنجده يمتلك الظلال المنيرة في حياتنا إذا تم إستغال التكنولوجيا على الوجه الصحيح الذي يؤمن حياة الإنسان وإبعاده عن المتسببات التي لربما تُشكل خطراً عليه، وعلى الجانب الأمثل من إستخدامها فإنها تضع علامات مضيئة في التعليم بصورة كلية.