مولانا السلطان المفدى ورؤيته للتعليم

مولانا السلطان المفدى ورؤيته للتعليم
مع بدء عصر النهضة المباركة 1970م، ومع تركيز صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله على قضية التعليم ، واعتباره التعليم هو قاطرة التطور التي من خلالها سيتم نقل المجتمع العماني إلى آفاق جديدة من التطور والتقدم ، واصراره – حفظه الله – على تذليل كافة الصعوبات وعدم الوقوف أمام العقبات سواء كانت مادية أو بشرية ، وترديده لعبارات خالدة ودافعة ومحفزة إلى مزيد من العمل والإنجاز مثل قوله – حفظه الله ورعاه – ( إن التعليم هو هدفنا وتعليم الأجيال الجديدة غايتنا ، وسنبذل قصارى جهدنا ليدخل التعليم في كل بيت من بيوت عمان – سنعلم ابناءنا ولو تحت ظل شجرة - )  ومن أقواله  وكلماته أيضا – أبقاه الله -  في شأن تطوير التعليم ...
(إننا نعيش عصر العلم ونشهد تقدمه المتلاحق في جميع المجالات، وإن ذلك ليزيدنا يقينا بأن العلم والعمل الجاد هما معا وسيلتنا لمواجهة تحديات هذا العصر وبناء نهضة قوية ومزدهرة على أساس من قيمنا الإسلامية والحضارية...) 9/11/1986م

 

(عندما نصل بالتعليم إلى الدرجات العليا فنحن مطالبون بأن نضيف إلى تلك المعارف معارف جديدة، أن نبحث، نستنبط، أن نفكر، أن نتدبر، وعلينا أيضا أن نصحح معارف من سبقنا لأنه في كثير منها نظريات والنظريات تكون متجددة، فلا نقول أن ما وصلوا إليه في الماضي هي المعرفة ...لا...المعرفة ليست مطلقة، المعرفة متجددة،...) 2/5/2000م

 

(إننا نولي التعليم جل اهتمامنا ونسعى لتطويره وتحسينه ورفع مستواه وتحديث المعارف وتعميقها وإثرائها وتكييفها مع عالم دائم التغيير انطلاقا من الأهمية التي توليها السلطنة لتنمية الموارد البشرية وترسيخ منهج التفكير العلمي وتكوين أجيال متعلمة تشارك في عملية التنمية وتتعامل مع المتغيرات والمستجدات المحلية والعالمية بكل كفاءة واقتدار..) 4/أكتوبر/2005م

 

لقد أدركت القيادة في سلطنة عمان التحديات التي تواجه المجتمع والأفراد مع مطلع القرن الحادي والعشرين، ولذلك بادرت إلى تنفيذ برنامج شامل للتطوير التربوي، وجاء التطوير استجابة لتغير في معطيات الواقع بمختلف مستوياته المحلية والعالمية، ومتى ما أتت تلك الاستجابة في الوقت المناسب، كان لها أثر في إعادة ترتيب معطيات ذلك الواقع

 

إن فلسفة النظام التعليمي ككل، والمنهج بصفة خاصة اشتقت من الرؤى الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد، الذي أكد في مختلف خطاباته على الحق في التعليم، لأن عمان بحاجة إلى عمانيين أكفاء لبنائها والحفاظ على تقدمها ومجدها في الماضي والحاضر والمستقبل، ففي خطابه بمناسبة العيد الوطني السابع (18 نوفمبر 1977)، قدم السلطان قابوس رؤيته لما ينبغي أن يكون عليه المنهج العماني التربوي، حيث قال: (أعلنت لكم عن عزمي على إتاحة الفرصة أمام شبابنا ليس فقط لاستيعاب المناهج الدراسية، وإنما أيضاً لاستيعاب حضارة بلادنا وتراثها التاريخي العظيم، وبعد دراسة دقيقة وصلنا الآن إلى مرحلة إعداد منهاج دراسي لا يتطابق مع المستويات الدراسية العالمية فحسب، بل يتضمن أيضاً فحوى هذا التراث الوطني العريق، فالتعليم يجب ألا يبقى وسيلة لتثقيف الفرد فقط، بل يجب أن يعنى أيضاً بتكوين شخصيته حتى تلعب عمان دوراً مهماً في الشؤون العالمية، ذلك أن التأثير المتزايد لحضارة ومدنية القرن العشرين على جوانب الحياة في بلادنا يجب أن يبدو جلياً وواضحاً لكل واحد منا، فالكثير من هذه المؤثرات جلب نعمة الصحة والحياة الأفضل لشعبنا، وأنه من الأهمية بمكان بالإضافة إلى المحافظة على القيم الدينية والخلقية العناية أيضاً بالصحة الجسدية ووقايتها )

 

من هنا فإننا نتطلع إلى مواكبة العصر من حولنا وملاحقة التطور في وسائل وطرق التعليم الحديثة، وما هذه المحاولة الجادة من شباب وطنيين مخلصين إلا خطوة على طريق التطوير والتقدم الذى دعا إليه وأكّد عليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ، ولتطوير وسيلة من وسائل التعليم وتقديم خدمة حقيقية لتسهيل وتخفيف عبء التعلم ومعاناة أولياء الأمور كتلك التي تقوم بها شركتنا وتقديم خدمات تعليمية راقية بأسعار زهيدة وفي متناول كافة الفئات، بما يخدم المجتمع العماني والخليجي لتكون هذه المؤسسة الحديثة حلا عملياً وعلمياً جاء من رحم معاناة شخصية من مؤسسي الشركة مع ابنهم

 

 وحيث أنه لم يعد العالم من حولنا يعتمد على الأساليب النمطية والكلاسيكية في التعليم؛ بل أصبحت الوسائل الحديثة واستخدام قنوات التواصل المتعددة هي السبيل لملاحقة التطورات والطفرات المذهلة في مجال التعليم أدركنا مدى الحاجة الى الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تنقل هذه البلد إلى آفاق جديدة ورحبة من التطور، والذي لن يكون إلا من خلال التعليم القائم على الأخذ بكل وسائل العصر.